الثلاثاء، نوفمبر 22، 2011

ابداع العناكب




توهم الانسان أنه وحده دون الكائنات الحية الذي يمتلك القدرة الابداعية ولكن العلم وهو يكشف للانسان غموض العوالم المحيطة به بفتوحاته وانجازاته يؤكد : ان الكائنات الاخرى تمتلك هذه القدرة فالعناكب التي لاتحظى منا إلا بالضيق والمطاردة تبني عالمها بقدرة إبداعيةفذة . 

توجد العناكب في جميع انحاءالارض ما عدا القطب الشمالي ويتراوح حجمها من (5،0 مم) الى (9سم) وطول أرجلها قديصل الى 20سم وذكورها أصغر من إناثها وهناك 30000 نوع من العناكب في العالم. ‏

تنتمي العناكب الى شعبةالمفصليات التي تعتبر من أكبر شعب المملكة الحيوانية كما انها تعتبر من أنجح الكائنات لأنها غزت كل انواع البيئات البرية والبحرية والجوية وشعبة المفصليات تحتوي على طوائف القشريات مثل الربيان والحشرات مثل النمل ومتعددة الارجل مثل «أم أربعة وأربعين» ولذلك فالعنكبوت تشبه الحشرات ولكن جسمها مقسم الى جزأين بدلا من ثلاثة وهما متصلان بخصر دقيق ويحمل الجزء الامامي ثماني عيون بالاضافة الى فم وستةأزواج من الاطراف الاربعة الاخيرة منها تستعمل للمشي وبذلك تكون للعناكب ثماني أرجل وتختلف بذلك عن الحشرات التي لها ستة أرجل فقط. ولأرجل العناكب مخالب قوية لالتقاط خيوط الحرير من أماكن انتاجها. والعناكب لا تحيك في الجو البارد لكنها تنتظر ظهور السحب فإذا ما رأى أحدنا كميات كثيرة من خيوط العنكبوت المحيكة فعليه ان يتنبأ بسقوط الامطار أو يتوقع ذلك بعد تلبد السماء بالسحب. ‏

يعتبر انتاج الحرير في العناكب عملية روتينية تستعمل فيها العناكب الخيوط الحريرية لحماية البيض من الجفاف والعوامل الجوية هذا في المقام الاول ثم يأتي استعمال خيوط الحرير لصيد الفرائس التي تتغذى عليها وتستطيع العناكب انتاج سبعة انواع مختلفة من خيوط الحرير تختلف باختلاف نوع العنكبوت.

 إن ذلك الحرير عبارة عن بروتين منتج من غدد الحرير التي توجدفي الجهة البطنية من الجذع أسفل المبيض والامعاء ويفرز للخارج عن طريق المغازل في مؤخرة الجسم.

 وأخيرا فإن كثيرا من الناس يعتقدون ان العناكب منفرة وانها حيوانات سامة خطرة تعيش في اماكن قذرة في حين يرى بعضهم انها كائنات جديرة بالدراسة و الاقتناء .

 إن العناكب غير مضرة بالإنسان بل على العكس من ذلك هي حيوانات مفيدة تتغذى على الحشرات الضارة التي تدخل البيت مثل الذباب. ‏وقد نجد العذر لربة البيت في قتل العنكبوت لانها تترك كثيرا من الخيوط على الجدران التي قامت بتنظيفها.
=============
تتبع العناكب طائفة العنكبيات ، مفصليات الأرجل التي تضم أيضا طائفة الحشرات، تتميز بوجود ثمان أرجل وجسم مكون من منطقتين: رأس ملتحمة بالصدر وبطن، ويندرج تحتها عدد من الرتب منها رتبة العقارب الحقيقية، ورتبة العقارب الكاذبة، ورتبة القراد والحلم، ورتبة العناكب الحقيقية التي هي مدار حديثنا في هذا المقال. 
وتضم رتبة العناكب حوالي 62 فصيلة يتبعها حوالي 40000 نوع تنتشر في جميع القارات ما عدا القطب المتجمد الجنوبي، كما توجد على ارتفاعات شاهقة في المناطق الجبلية تصل إلى 6000 متر فوق سطح البحر، وتعيش غالبية هذه الأنواع على اليابسة. وهناك بعض الأنواع القليلة تعيش في المياه، وتتراوح أحجام العناكب من نصف الملليمتر إلى حوالي تسعة سنتيمترات. 

الرتيلاء 

تعرف بأنها مجموعة من العناكب من فصائل متعددة تضم أنواعا من العناكب الكبيرة، التي يكسو جسمها شعر كثيف وتتميز بطول القوائم، ويتغذى بعض أنواعها على صغار الطيور والزواحف، ويكون شكلها مخيفا في أغلب الأحيان وأغلب الأنواع السامة من العناكب تتبع هذه الفصائل. 
والرتيلاء معروفة في التراث العربي، فقد ذكرها الجاحظ في كتابه الحيوان وذكرها الدميري في كتابه حياة الحيوان الكبرى وسماها الرثيلاء بالثاء المنقوطة بثلاث وقال أنها تسمى عقرب الحيات لأنها تقتل الحيات والأفاعي، وأهل مصر يسمونها (أبا صوفة) وقال: الرثيلاء اسم يقع على أنواع كثيرة من الحيوان، وقيل إنها ستة أنواع وقيل ثمانية وكلها من أصناف العنكبوت، أما في قواميس اللغة العربية فقد ذكرت الرتيلاء في لسان العرب على أنها من الهوام دون تحديد، وفي تاج العروس للزبيدي ذكر أنها نوع من الذباب الذي يلسع الناس والبهائم وأن لسعته مؤلمة وربما قتلت. 

الشبث 

هو العنكبوت طويل الأرجل. سمي بذلك لتشبثه وتعلقه بما حوله من الأشياء، وهو معروف في معظم أقطار العالم العربي، وقد ذكرت بعض المصادر التراثية أن الشبث دابة لها ست قوائم طويلة وأنها زرقاء العيون، وذكر بعضها أن الشبث دابة كثيرة الأرجل، وعلى هذا فهي ليست من العناكب. وكثير من الناس في منطقة نجد لا يقتلون العنكبوت ولا يؤذونها لأنها تخلصهم من كثير من الحشرات المؤذية، وربما يكون سبب ذلك ما ورد في كتب السيرة النبوية من أن العنكبوت نسجت على مدخل الغار الذي آوى إليه الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأبو بكر (رضي الله عنه) أثناء الهجرة. 

تصطاد فرائسها بطرق مختلفة 

العناكب جميعها من المفترسات التي تقتات على الحشرات الصغيرة والأحياء الأخرى، وهي لا تأكل طعامها بمضغه أو ابتلاعه، وإنما تمتص العصارات السائلة منه فقط وتترك الباقي، وتختلف الطرق التي تحصل بها على غذائها من فصيلة إلى أخرى، ولعل أشهر ذلك نصب الشباك التي تعلق بها الفرائس الطائرة حيث يأتي العنكبوت إليها ويخلصها ثم يفترسها، ولكن هناك فصائل تحصل على غذائها بطريقة التربص والقفز وتصطاد الذباب وبعض الحشرات الطائرة، وفصائل أخرى تحفر في الأرض مصائد لفرائسها وغير ذلك. 


نمط غير مألوف من التزاوج 

يتم التزاوج بين ذكور العناكب وإناثها بطريقة مغايرة لما عليه في معظم الأحياء، حيث تستعمل اللوامس الحسية الأمامية في الذكور لنقل السائل المنوي إلى الأنثى، ويجرى ذلك بالتقابل وجها لوجه بين الذكر والأنثى، حيث يفرز الذكر قليلا من النسيج ويضع فوقه السائل المنوي الذي يفرزه من فتحة خاصة، ثم يمتص النسيج والسائل المنوي معا باللوامس الأمامية تماما كما تفعل الحقن الطبية، بعد ذلك يدخل هذه اللوامس في فتحتين أسفل بطن الأنثى ويحقن السائل المنوي. وتحتفظ الأنثى بسائل التلقيح فترة طويلة لا تكون خلالها في حاجة إلى الذكر مرة أخرى، وقد يكون هذا سبب قتل الأنثى للذكر بعد التلاقح في معظم أنواع العناكب حيث لم تعد لها به حاجة، وتضع الأنثى بيضها في كيس من النسيج اللين لحفظها إلى أن يحين وقت خروجها. ويختلف عدد البيض الذي تضعه أنثى العنكبوت حسب النوع ولكنه يتراوح ما بين 100 إلى 3000 بيضة في المرة الواحدة، وفي بعض الأنواع تحمل الأنثى كيس البيض معها أينما ذهبت حيث يبقى الكيس معلقا في مؤخرة البطن، في غدد إفراز الغزل إلى أن يفقس، ثم تحمل الصغار على ظهرها لمدة أسبوع كامل تتفرق بعده لتمارس حياتها المستقلة، وصغار العناكب تكون مشابهة للكبار أول ما تخرج من البيض وتمر بثلاث مراحل من النمو إلى أن تبلغ، وتمر بعض أنواع الرتيلاء بمراحل نمو بطيئة تصل إلى تسع سنوات قبل البلوغ، وتعيش الأنثى فترة قد تصل إلى ثلاثين عاما. 

الأنواع السامة منها قليلة جدا 

معظم العناكب توجد فيها غدد سمية، ولكن درجة تركيز هذه السموم ونوعيتها تجعلها غير مؤذية للإنسان، أو لذوات الدم الحار عموما، ومع ذلك هناك أنواع قليلة جدا مؤذية للإنسان وعضتها مميتة في أحيان قليلة، ومن أشهرها خمسة أنواع معروفة، ومنها على سبيل المثال العنكبوت الذئب الذي اجتاح إيطاليا خلال الفترة من القرن الخامس عشر حتى القرن السابع عشر، والعنكبوت المعروف بالأرملة السوداء Black widow الذي يعيش في جنوب شرق آسيا ومناطق أخرى من العالم. 

ومنها
العناكب الذئبية
العناكب الحمراء


تستخدم وسائل إحساس مختلفة 

ليس للعناكب قرون استشعار تحس بها كما في الحشرات، ولكنها تستخدم الشعر الذي يغطي أجسادها، والأشواك التي على أرجلها في الإحساس بما حولها، فهي لا تسمع ولا تشم، ومع ذلك لديها في تلك الشعيرات ما يؤدي تلك المهام على أكمل وجه بما في ذلك الإحساس بالمؤثرات الكيميائية، أما الرؤيا فالعناكب بصفة عامة ضعيفة البصر رغم كثرة عيونها، ويستثنى من ذلك بعض الأنواع التي تصيد فرائسها بالوثب عليها أو بمطاردته واللحاق به، وهي نهارية المعيشة وتعتمد على حاسة البصر في تمييز وتحديد الفريسة التي تختارها. 

أهمية بيئية واقتصادية 

تتغذى العناكب بصفة إجمالية على الحشرات، ولذا فهي تحد من انتشارها وتمثل مكافحة طبيعية لها، أما الأنواع السامة منها فهي قليلة جدا محدودة الانتشار، ولا تمثل خطرا حقيقيا على الإنسان، ولا يوجد مبرر إطلاقا لقتل العناكب لمجرد أن بعضها سام، فعدد الذين يموتون بسبب لسع العناكب سنويا يقل كثيرا عن الذين يموتون بسبب سوء استخدام الأدوية، أو حوادث السقوط من الأشجار مثلا، ومن ناحية أخرى يستعمل نسيجها في صناعة بعض المعدات الطبية التي تستخدم في طب العيون، كما يجرى علماء العقاقير الطبية تجاربهم واختباراتهم على العناكب لمعرفة الآثار الطفيفة جدا للأدوية، لأن العناكب شديدة الحساسية للمؤثرات الكيميائية، ويظهر ذلك التأثير في قدرة العنكبوت أو عدم قدرتها على حفظ التوازن وإتمام عملية الغزل وترتيب الخيوط والمسافات بينها، وهي عملية حساسة تحتاج إلى لياقة ذهنية عالية، وهناك محاولات وتجارب لاستخدام الخيوط التي تنتجها العناكب في صناعة أنسجة وملابس مشابهة للحرير بوسائل اقتصادية لكنها لم تحقق نجاحا حتى الآن. 

كيف تبني العناكب بيوتها؟ 

تتميز العناكب بأن لها ثمانية أرجل ..و تقوم بنسج بيوت لها تكون بمثابة فخ لاصطياد الحشرات ، و ان كانت بعض أنواع العناكب تطارد فريستها .. و كلا النوعين يقتل فريسته بعضة سامة ثم يمتصها الى ان تجف تماما .. و تنسج العناكب بيوتها من خلال خيوط رفيعة مثل الحرير و التي توجد داخل أجسامها .. و تأتي هذه الخيوط من الأنابيب خاصة تسمى العضو الناسج للخيوط في العناكب أو المغزال (أي الذي يغزل ) .. و تكون بعض هذه الخيوط لزجة أي قابلة للصق و البعض الاخر غير لزق .. و تنسج العناكب أنواعا مختلفة من الأنسجة بأشكال متعددة .. منها ما هو على شكل مثلث أو دائرة أو نسيج متشابك و أيضا هناك نسيج على شكل أنابيب . و عندما تقع الحشرات في الفخ أو بيت العنكبوت فتلتصق بالخيوط اللزجة فان العناكب تقتلها و تأكلها .. و سبحان الله ال1ي خلق العناكب و على جسمها طبقة زيتية بمثابة طلاء أو غطاء يحميها من الالتصاق ببيوتها ..


عناكب الماء :


هذه العناكب كيفت نفسها لتستطيع العيش بالماء ، فتبني بيتا حريرا مقنطرا بين النباتات تحت الماء . وطريقتها في التنفس هي أن تحمل فقاعة هواء من سطح الماء وتجعلها قرب معدتها بواسطة رجليها الخلفيتين بينما تنحدر بها إلى بيتها وهناك تطلقها فيصعد الهواء إلى قنطرة بيتها ، آخذا محل بعض الماء . وبإستطاعة العنكبوت الصياد الذي يعيش في مياه أميركا الشمالية ، والمكسو بشعور صغيرة أن يجعل في بيته من الهواء ما يكفيه للبقاء تحت الماء لمدة 45 دقيقة .


توجد عدة أنواع من الحيوانات التي تفترس العناكب من بينها أنواع أخرى من العناكب وهذه تهاجم العناكب المختبئة في قعر بيوتها وبعد أن تعضها تمتصها وتتركها جافة . وتسطو على العناكب أنواع مختلفة من الزنابير ، تحملها بعد الفتك بها وتطعم بها يرقاناتها . بينما يقوم نوع آخر من الزنابير بوضع بيوضه على ظهر عنكبوت بعد أن يكون قد شلها بلسعه منه. والثدييات آكلة الحشرات تلتهم عددا كبيرا من العناكب والكثير من الطيور الصغيرة تطعم العناكب لفراخها.

اكتشاف لغز مقاومة العناكب لجاذبية الأرض

تمكن باحثون ألمان وسويسريون من شرح الكيفية التي تستطيع بها العناكب التشبث بالأسقف متحدية جاذبية الأرض، وهو اكتشاف ربما يلقي الضوء على توجه جديد في إنتاج المواد اللاصقة. 

فقد نشر باحثون من المعهد التقني لعلوم الحيوان في مدينة بريمين الألمانية بحثا في العدد الأخير من مجلة "المواد والبُنى الذكية" يرجع قدرة العناكب على التشبث بالأسطح ضد الجاذبية إلى قوى التجاذب بين الذرات. 

فمن خلال الصور التي حصل عليها الفريق البحثي بالمجهر الإلكتروني لأقدام أحد أنواع العناكب -يسمى "العنكبوت القافز"- وجدوا أن كل شعرة على قدم العنكبوت يغطيها عدد هائل من الشعيرات أو الهديبات التي تستحيل رؤيتها بالعين المجردة، يصل عددها إلى 624 ألف هديبة، تكون مجتمعة أجمة مجهرية على كل قدم. 

وباستخدام المجاهر المتخصصة في قياس قوى التجاذب عند مستوى الذرات، وجد الباحثون أنه عندما تكون كل الهديبات في تماس مع السطح، فإن قوى الالتصاق بين قدم العنكبوت وذلك السطح تصل إلى 170 مقدار وزن ذلك العنكبوت! 

وتعد هذه أول دراسة تقيس -كمياً- قوة الالتصاق التي تكونها العناكب مع الأسطح التي تتشبث بها.

 وقد ذكر الباحثون أن ذلك الالتصاق ينشأ مما يسمى "قوى فاندر فالز" التي تخلق قوة تجاذب ساكنة بين الهديبات والسطح، وهي تعتمد على المسافة بينهما ولا تتأثر بظروف البيئة المحيطة أو بالخصائص المادية لكل منهما. وربما يفيد هذا في تصميم بطاقات التذكير ذات القدرة على الالتصاق حتى لو أصابها البلل. 

وكان الدكتور روبرت فول من جامعة كاليفورنيا الأميركية أول من أشار في يونيو/ حزيران عام2000 إلى دور الهديبات المجهرية هائلة العدد على قدم نوع من السحالي، في تفسير قدرته على التشبث بالأسقف.

اليكم بعض الصور

















سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحانك ربي لاإله إلا أنت ، لله في خلقه شؤون اللهم اغفر لي ماقدمت وما أخرت سبحانك إني كنت من الظالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق